أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

255

أنساب الأشراف

فإن تؤثر أخاك بها فإنا * وجدك ما نطيق لها اتهاما ولكنا نحاذر من بنيه * بني العلات إن نسقي السّماما ونخشى إن جعلت الملك فيهم * سحابا أن يكون لها جهاما في أبيات . فقال عبد الملك : إنه عبد العزيز يا عمران ، فقال احتل له يا أمير المؤمنين . قالوا : وكان الحجاج كتب إلى عبد الملك يشير عليه باستكتاب محمد بن يزيد الأنصاري ، وكتب إليه : إن أردت رجلا عاقلا فاضلا وديعا مأمونا مسلما كتوما للسر ، تتخذه لنفسك ، وتضع عنده سرك ، وما لا تحب أن يظهر من أمرك ، فاستكتب محمد بن يزيد ، فكتب عبد الملك : أن احمله إلي ، فحمله إليه فاستكتبه . قال محمد : فلم يكن يأتيه كتاب إلا دفعه إلي ، فإني لجالس يوما نصف النهار إذا أنا ببريد قد قدم من مصر ، فقال : الإذن ، قلت : ليست هذه ساعة إذن فأعلمني ما الذي قدمت له ، فأبى فقلت : هل معك كتاب ؟ فقال : لا ، فدخل بعض من حضرني على عبد الملك فأخبره ، فأذن للرجل ، وصرت إليه فقال حين دخل : آجرك الله يا أمير المؤمنين في عبد العزيز ، فاسترجع وبكى ، ووجم ساعة وقال : رحم الله عبد العزيز ، فقد مضى لسبيله ، ولا بد للناس من علم يسكنون إليه ، وقائم يقوم بالأمر من بعدي ، فما ترى ؟ قلت : يا أمير المؤمنين سيد الناس ، وأرضاهم عندهم ، وأفضلهم الوليد بن أمير المؤمنين ، قال : صدقت وفقك الله ، فمن ترى أن يكون بعده ؟ قلت : يا أمير المؤمنين أين تعدل عن سليمان فتى العرب ؟ ! قال :